أبحث الأن

كيف اوقف دموع العين المستمرة؟

دموع العين المستمرة

يعاني بعض الأشخاص من دموع العين المستمرة أو ما يعرف بالعيون الدامعة، وتحدث هذه الحالة عندما يكون هناك إفراط في إنتاج الدموع أو عدم كفاية تصريف السوائل من العين، وتشمل أهم الأسباب المحتملة لإصابة العين بفرط إنتاج الدموع الحساسية وانسداد القنوات الدمعية والعديد من الأسباب الأخرى.

سنتناول في هذا المقال الحديث عن أبرز أسباب دموع العين المستمرة عند الأطفال والبالغين، وطرق علاجها المختلفة.

ما هي دموع العين المستمرة؟

تسبب دموع العين المستمرة أو العيون الدامعة حدوث تدفق للدموع على الوجه، وذلك عندما يكون هناك إنتاج للكثير من السوائل أو عندما تكون الدموع غير قادرة على التصريف بشكل صحيح من خلال الجهاز الأنفي الدمعي.

يعد إفراز الدموع شيئًا حيويًا للعين، حيث تعمل على الحفاظ على صحة السطح الأمامي للعين والحفاظ على الرؤية الواضحة، ولكن في نفس الوقت يمكن أن تسبب كثرة الدموع صعوبة في الرؤية، مما يؤثر على الحياة اليومية للمريض.

يمكن أن تتطور حالة دموع العين المستمرة في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعًا عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا أو الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وقد تؤثر هذه الحالة على عين واحدة أو كلتيهما، لكم يجدر الذكر أنه يمكن علاج هذه الحالة بشكل فعال وناجح.

ما هي أسباب دموع العين المستمرة؟

يعد السببان الرئيسيان للإصابة بالعيون الداعمة هما انسداد القنوات الدمعية والإفراط في إنتاج الدموع، كذلك بعض الأسباب الأخرى التي سنتناولها فيما يلي:

انسداد القنوات الدمعية

يعد السبب الأكثر شيوعًا لدموع العين المستمرة بين البالغين والأطفال الأكبر سنًا هو انسداد أو تضيق القنوات الدمعية، وعادة ما تتطور القنوات الدمعية الضيقة نتيجة للتورم أو الالتهاب.

يولد بعض الأطفال بقنوات دمعية غير مكتملة النمو، لذلك غالبًا ما يعاني الأطفال حديثي الولادة من العيون الدامعة، لكنها عادةً ما تزول في غضون أسابيع قليلة مع تطور نمو القنوات.

أما عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، يمكن أن يحدث انسداد القنوات الدمعية في إحدى العينين أو كلتيهما، وقد يكون جنبًا إلى جنب مع بعض الأعراض أخرى، مثل عدم وضوح الرؤية، والتورم، وتقشر الجفون، واحمرار العينين، وفي بعض الحالات، قد تتفاقم هذه الأعراض بعد التعرض للرياح أو درجات الحرارة الباردة.

يمكن أن تتفاقم الحالة أيضًا في بعض الحالات، فعندما تكون القنوات الدمعية ضيقة أو مسدودة، لن يتم تصريف الدموع بشكل طبيعي، وسوف تتراكم في الكيس الدمعي، وتزيد هذه الدموع الراكدة في الكيس الدمعي من خطر حدوث العدوى، مما يؤدي إلى إنتاج العين سائلًا لزجًا يمكن أن  يزيد الحالة سوءًا، وقد تؤدي العدوى أيضًا إلى التهاب على جانب الأنف بجوار العين.

الإفراط في إنتاج الدموع

يمكن أن تنتج العيون المتهيجة دموعًا أكثر من المعتاد حيث يحاول الجسم التخلص من المادة المهيجة. يمكن للعديد من أنواع المؤثرات التالية أن تسبب تهيج العين والإفراط في إنتاج الدموع في إحدى العينين أو كلتيهما، ويشمل أهمها ما يلي:

  • بعض المواد الكيميائية، مثل المواد الموجودة في الأبخرة.
  • التهاب الملتحمة المعدي، أو العين الوردية.
  • التهاب الملتحمة التحسسي.
  • إصابات العين، مثل الخدش أو وجود حصاة صغيرة أو وجود جويئات من الأتربة.
  • داء الشعرة، حيث تنمو الرموش إلى الداخل.
  • الشتر الخارجي، ويحدث ذلك عندما ينعطف الجفن السفلي إلى الخارج.

يمكن أن يؤدي التعرض للدخان أو الرياح أو الطقس البارد أيضًا إلى زيادة إنتاج الدموع لكن بشكل مؤقت، كما يمكن أن يحدث أثناء التثاؤب أو الضحك أو القيء.

قد يحدث الإفراط في إنتاج الدموع مصحوبًا بأعراض أخرى اعتمادًا على السبب المحدد، مثل الالتهاب والاحمرار والحكة وعدم وضوح الرؤية والألم وزيادة الحساسية للضوء.

يعاني بعض الأشخاص أيضًا من دموع تحتوي على نسبة عالية من الدهون، وقد تسبب تلك الحالة انتشار السائل بشكل متساوٍ في العين، مما يترك بقعًا جافة تصبح مؤلمة ومتهيجة، ويتسبب ذلك في إنتاج العين لمزيد من الدموع.

اقرا ايضا عن تركيب دعامة القناة الدمعية

أسباب أخرى لدموع العين المستمرة

يوجد العديد من الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى الدموع المستمرة في إحدى العينين أو كلتيهما، وتشمل أبرز تلك الأسباب ما يلي:

  • التهاب القرنية، ويحدث نتيجة الإصابة بعدوى في القرنية.
  • قرحة القرنية، وهي قرحة مفتوحة تتشكل على العين.
  • الدمل أو البردة، وهي كتلة يمكن أن تنمو على حافة الجفن.
  • جفاف العين.
  • حالات الحساسية، بما في ذلك حمى القش.
  • اضطرابات في الغدد الموجودة في الجفون، تسمى هذه الغدد بغدد ميبوميان.
  • استخدام بعض الأدوية.

كيفية تشخيص العيون الدامعة

يمكن تشخيص حالات دموع العين المستمرة بسهولة، حيث سيحاول الطبيب تحديد ما إذا كان السبب هو إصابة، أو عدوى، أو شتر داخلي أو خارجي، في بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى استشارة طبيب متخصص في فحص العينين تحت التخدير.

يمكن أن يحتاج التشخيص أيضًا إلى إدخال أدوات معينة في قنوات التصريف الضيقة داخل العين لمعرفة ما إذا كانت مسدودة أم لا، ويمكن أيضًا إدخال سائل في القناة الدمعية للتحقق مما إذا كان يخرج من أنف المريض أم لا، فإذا شعر المريض بوجود السائل في أنفه، فإن نظام الدموع لا يكون مسدودًا، لكن إذا تم حظره، فإن السائل سوف يتحرك مرة أخرى نحو العين.

كيف يمكن علاج دموع العين المستمرة؟

يعتمد علاج العيون الدامعة على العامل المسبب ومدى خطورة المشكلة، وما إذا كانت هناك أعراض أخرى أم لا، ففي الحالات البسيطة، قد يوصي الأطباء بالانتظار والملاحظة الدقيقة، وعدم اتخاذ أي إجراء لكن مع مراقبة تقدم حالة عين المريض.

لكن إذا لم يتم حل المشكلة من تلقاء نفسها أو إذا تفاقمت الأعراض، فقد يكون التدخل ضروريًا للعلاج. تختلف طرق علاج دموع العين المستمرة حسب العوامل المسببة، وتتضمن طرق العلاج المختلفة ما يلي:

  • التهاب القرنية: عادة ما تتحسن العيون الدامعة الناتجة عن التهاب الملتحمة الفيروسي من تلقاء نفسه، في حين يعالج الأطباء التهاب الملتحمة البكتيري بقطرات المضادات الحيوية.
  • داء الشعرة: بالنسبة لرمش العين الذي ينمو إلى الداخل، أو وجود جسم غريب في العين، سيقوم الطبيب في هذه الحالة بإزالته من العين المصابة.
  • الشتر الخارجي: إذا انعطف الجفن إلى الخارج، فقد يحتاج المريض إلى إجراء عملية جراحية يقوم فيها الطبيب بشد الوتر الذي يثبت الجفن في مكانه، يمكن أن تؤثر هذه الحالة على أحد الجفنين أو كليهما معًا.
  • انسداد القنوات الدمعية: يمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي لعمل قناة جديدة من الكيس الدمعي إلى داخل الأنف، وهذا يسمح للدموع بتجاوز الجزء المسدود من القناة الدمعية، يُسمى هذا الإجراء الجراحي فغر كيس الدمع والأنف.

كذلك إذا كانت قنوات التصريف الموجودة داخل إحدى العينين أو كلتيهما ضيقة ولكنها ليست مسدودة تمامًا، فقد يستخدم الطبيب أدوات معينة لجعلها أوسع، لكن عندما تكون القنوات مسدودة تمامًا، قد يحتاج الشخص إلى إجراء عملية جراحية.

أما في الأطفال حديثي الولادة، عادة ما تحل الحالة من تلقاء نفسها في غضون بضعة أسابيع، لكن فقط 1-6% من الأطفال يعانون من بعض الأعراض، ففي بعض الأحيان قد يتشكل سائل لزج حول عين الطفل، لذلك يمكن للطبيب المختص استخدام قطعة من القطن مبللة بالماء المعقم لتنظيف العينين.

يمكن أيضًا طرد الدموع عن طريق تدليك القنوات الدمعية بلطف، مع الضغط الخفيف بالإصبع والإبهام على الجزء الخارجي من الأنف.

حساسية العين

حساسية العين المزمنة سبب آخر من أسباب سيلان الدموع وعدم القدرة على إيقافها، وتصاب العين بالحساسية المفرطة نتيجة:

  1. التعرض للتلوث البيئي والغبار والأتربة باستمرار.
  2. استخدام بعض المستحضرات التجميلية في محيط العين.
  3. التحسس من الحيوانات الأليفة.
  4. استخدام عدسات لاصقة بدون تعقيم جيد.

التهابات الجفون

تصاب الجفون ببعض أنواع العدوى البكتيرية أو الفيروسية ما يسبب احمرارها وتهيج العين وزيادة إفراز الدموع.

جفاف العين

  • تصاب العين بالجفاف نتيجة الإصابة بأي من الأمراض السابقة، أو نتيجة دخول جسم غريب في أنسجتها، الأمر الذي يصيب أغشية العين بالجفاف والالتهاب، بالتالي تزيد إفرازات العين ودموعها.
  • بعد الحديث عن الأسباب المختلفة لزيادة إفراز الدموع، يمكننا الانتقال إلى الإجابة عن سؤال” كيف اوقف دموع العين المستمرة؟”.

اقرا مقال عن اسباب جفاف العين وكيفية التعامل معه

هل يمكن علاج دموع العين المستمرة في المنزل؟

يمكن لبعض العلاجات المنزلية أن تساعد على السيطرة على بعض حالات العين الدامعة، حيث يتم علاج العديد من الأسباب أو الأعراض الأساسية المصاحبة باستخدام قطرات العين أو الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.

تشمل أيضًا العلاجات المنزلية الأخرى ما يلي:

  • أخذ استراحة من القراءة أو مشاهدة التلفاز أو استخدام الكمبيوتر والأجهزة اللوحية.
  • ترطيب العيون باستخدام بعض أنواع قطرات العين المتوفرة دون وصفة طبية.
  • وضع قطعة قماش دافئة ورطبة على العين المصابة وتدليك الجفن لإزالة أي انسداد
  • استخدام دواء بدون وصفة طبية لتخفيف أعراض الحساسية.
  • استخدام منديل معقم للعين لإزالة أي ملوثات أو أتربة أو تراكمات في العينين والجفون.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي استشارة طبيب العيون على الفور في حالة ظهور أي من الأعراض التالية:

  • انخفاض الرؤية.
  • الشعور بألم أو تورم حول العينين.
  • الشعور بوجود شيء ما في العين.
  • وجود احمرار مستمر في العين.
  • التمزق والألم الذي يشعر به الشخص في الصباح، مما قد يشير إلى تآكل القرنية المتكرر، أو تآكل الطبقة الخارجية للقرنية.
  • الشعور بالحرقان وعدم الراحة عند الرمش في الصباح، حيث يمكن أن يكون ذلك مرتبطًا بجفاف العين الشديد.

اقرا عن امراض العيون المختلفة وكيفية التعامل معها

هل تحتاج حالات انسداد القنوات الدمعية إلى جراحة؟

إذا لم تكن الخيارات الأقل تعقيدًا حلًا فعالًا للعيون الدامعة، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية، تسمى هذه العملية فغر كيس الدمع والأنف، يعمل هذا الإجراء على إنشاء طريقًا جديدًا لتصريف الدموع في أنف المريض.

يتلقى المريض عادة التخدير في وقت الجراحة لمساعدته على البقاء هادئًا وخدرًا أثناء العملية، وتتم العملية من خلال الخطوات التالية:

  • ينشئ الطبيب اتصالاً بين الكيس الدمعي والأنف، ويمكن أن يستخدم شقوقًا صغيرة أو يضع أدوات عبر الأنف.
  • يضع الطبيب دعامات، وهي أنابيب صغيرة مجوفة، لتثبيت المسار الجديد أثناء عملية الشفاء.
  • يتم إجراء عملية فغر كيس الدمع والأنف عادة للمرضى في العيادات الخارجية، مما يعني أنه يمكن للمريض العودة إلى المنزل في نفس يوم العملية، ثم يقوم الجراح بإزالة الدعامات بعد ثلاثة إلى أربعة أشهر.

كيف يمكن الوقاية من أمراض العيون؟

تعد العناية الوقائية بالعين هي خط الدفاع الأول ضد أمراض العين ومشكلات الرؤية، ويساعد دائمًا الاكتشاف المبكر لتلك المشكلات على توفير خيارات علاجية أكثر فعالية، وتشمل أفضل طرق الوقاية من أمراض العيون ما يلي:

  • إجراء فحوصات دورية للعين كل 2-3 سنوات للمرضى الأصحاء الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، وبشكل سنوي للمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، أو أولئك الذين لديهم عوامل خطر صحية معروفة، مثل مرض السكري.
  • التعرف على التاريخ العائلي فيما يتعلق بأي أمراض في العين.
  • اتباع نمط حياة صحي.
  • تناول نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن المقوية للبصر.
  • الابتعاد تمامًا عن التدخين.
  • ارتداء درع حماية للعين عند المشاركة في الأنشطة التي قد تسبب خطرًا على العين، مثل ممارسة الرياضة، والتعامل مع المواد الكيميائية، ولعب كرة الطلاء. ومن الأمثلة الأخرى للمهن التي تعتمد على الطرق أو القطع أو النشر أو الحفر أو العمل فوق مستوى سطح الأرض أمثلة أخرى.
  • تجنب بعض المخاطر مثل الألعاب النارية، واستخدام المواد الكيميائية القاسية مثل المنظفات.

تابع القراءة بالتفصيل عن أنسداد القناة الدمعية وطرق علاجها

كيف اوقف دموع العين المستمرة؟

  • يختلف العلاج المستخدم في وقف دموع العين تبعاً لاختلاف سبب الإصابة، لذلك ينصح باستشارة الطبيب أولاً لتحديد السبب بدقة ومن ثَم الحصول على وصفة طبية (روشتة) بإمكانها حل المشكلة.
  • كما ذكرنا مُسبقًا، قد يلجأ الأطباء إلى وصف المضادات الحيوية إذا كان سبب الإصابة هو العدوى البكتيرية، كما قد يصف الطبيب بعض أنواع القطرات إذا كانت العين تعاني من الحساسية الشديدة.
  • أما في حالة الإصابة بالالتهابات المختلفة، يمكن اللجوء إلى كمادات المياه الدافئة كحل أولي لتهدئة العين حتى استشارة الطبيب.

قد يهمك : سبب تدميع العين وأهم طرق الوقاية منه

الاسئلة الشائعة

ما سبب دموع العين المستمر؟

قد يكون هناك عدة أسباب لدموع العين المستمرة، ومن أهم هذه الأسباب:

  • التهاب القرنية
  • التهاب الأمعاء الدقيقة
  • ارتداد الدموع
  • الإجهاد الناتج عن استخدام الحاسوب أو الهاتف الذكي لفترات طويلة
  • ارتداد الجفن الداخلي
  • التهاب الجفن
  • العدوى البكتيرية أو الفيروسية… تابع القراءة عن التهاب القرنية البكتيري

وينصح بزيارة طبيب العيون للتحقق من السبب الحقيقي والحصول على العلاج المناسب.

كيف اخلي عيوني توقف دموع؟

  • يعتمد العلاج على سبب دموع العين المستمرة، ولكن بشكل عام يمكن اتباع الإجراءات التالية:
  • استخدام النظارات الواقية من الرياح والغبار وأشعة الشمس.
  • تجنب التعرض المفرط للحاسوب والهاتف الذكي.
  • استخدام القطرات المرطبة للعين، والتي يمكن الحصول عليها من الصيدلية بدون وصفة طبية.
  • العلاج الدوائي والجراحي إذا كان السبب هو التهاب القرنية أو الجفن أو ارتداد الدموع.

ومع ذلك، ينصح بزيارة طبيب العيون لتحديد السبب الحقيقي والحصول على العلاج المناسب، ويمكن التواصل مع دكتور أشرف حسن سليمان على الرقم (+201223996449) للحصول على المزيد من المعلومات والاستشارة الطبية.